مجد الدين ابن الأثير

249

النهاية في غريب الحديث والأثر

ومنه الحديث الآخر ( فجاءه بجدي وجداية ) . [ ه‍ ] وفي حديث الاستسقاء ( اللهم اسقنا جدا طبقا ) الجدا : المطر العام . ومنه أخذ جدا العطية والجدوى . ( س ) ومنه ( شعر خفاف بن ندبة السلمي يمدح الصديق رضي الله عنه : ليس لشئ غير تقوى جدا * وكل خلق عمره للفنا هو من أجدى عليه يجدي إذا أعطاه . ( س ) ومنه حديث زيد بن ثابت رضي الله عنه ( أنه كتب إلى معاوية يستعطفه لأهل المدينة ويشكو إليه انقطاع أعطيتهم والميرة عنهم ، وقال فيه : وقد عرفوا أنه ليس عند مروان مال يجادونه عليه ) يقال جدا ، واجتدى ، واستجدى ، إذا سأل وطلب . والمجاداة مفاعلة منه : أي ليس عنده مال يسألونه عليه . [ ه‍ ] وفي حديث سعد رضي الله عنه ( قال : رميت يوم بدر سهيل بن عمرو فقطعت نساه ، فانثعبت جدية الدم ) الجدية : أول دفعة من الدم . ورواه الزمخشري فقال : فانبعثت جدية الدم ، أي سالت . وروي فاتبعت جدية الدم . قيل هي الطريقة من الدم تتبع ليقتفى أثرها . ( س ) وفي حديث مروان ( أنه رمى طلحة بن عبيد الله يوم الجمل بسهم فشك فخذه إلى جدية السرج ) الجدية بسكون الدال ( 1 ) : شئ يحشى ثم يربط تحت دفتي السرج والرحل ، ويجمع على جديات وجدي بالكسر ( 2 ) ومنه حديث أبي أيوب ( أتي بدابة سرجها نمور ) فنزع الصفة يعني الميثرة ، فقيل : الجديات نمور ، فقال : إنما ينهى عن الصفة ) . ( باب الجيم مع الذال ) ( جذب ) ( س ) فيه ( أنه عليه السلام كان يحب الجذب ) الجذب بالتحريك : الجمار ، وهو شحم النخل ، واحدتها جذبة .

--> ( 1 ) وبكسرها مع تشديد الياء ، كما في القاموس . ( 2 ) في صحاح الجوهري بالفتح ، وحكاه عنه في اللسان .